السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

411

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

تَفْضِيل أوّلًا - التعريف : التفضيل لغةً : مصدر فضّل ، يقال : فضلته على غيره تفضيلًا ، صيّرته أفضل منه ، أو إذا حكمت له بذلك . وأفضل عليه : زاد . والفضيلة والفضل الخير ، وهو خلاف النقيصة والنقص . فالتفضيل على هذا يكون ضد التسوية « 1 » . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يختلف الحكم التكليفي للتفضيل باختلاف متعلّقة وما يضاف إليه ، فقد يجب وقد يحرم وقد يستحبّ وقد يباح وهكذا ، سنستعرض بعض الموارد بحسب الأبواب الفقهية وعلى نحو الإجمال : 1 - تفضيل بعض الأصناف في دفع الزكاة : وقع الكلام بين الفقهاء في وجوب التعميم في دفع الزكاة لجميع الأصناف الذين ذكرتهم الآية الكريمة « 2 » ، أو أنّه يجوز الدفع ولو لصنف واحد منهم ، أو لبعض الصنف الواحد . ذهب الإمامية « 3 » والجمهور من فقهاء المذاهب - الحنفية والمالكية ، وهو المذهب عند الحنابلة « 4 » - إلى عدم وجوب التعميم ، وجواز أن تُعطى لصنف واحد أو أكثر ، أو لشخصٍ واحدٍ منه ، سواء كان الذي يؤدّيها ربّ المال أو الساعي أو الإمام . نعم ، ذهب الإمامية إلى استحباب التعميم المذكور . وذهب الشافعية ، وهو رواية عن أحمد إلى وجوب التعميم وإعطاء كلّ صنف منهم الثمن « 5 » . وللتفصيل انظر : ( زكاة ) .

--> ( 1 ) الصحاح 5 : 1791 . لسان العرب 11 : 524 - 525 ، مادة ( فضل ) ، 14 : 410 ، مادة ( سوى ) . المصباح المنير 1 : 475 - 476 ، مادة ( فضل ) . ( 2 ) التوبة : 60 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 336 ، 338 ، 358 . مدارك الأحكام 5 : 263 . جواهر الكلام 15 : 426 - 428 . ( 4 ) المغني 2 : 288 ، 670 ، فتح القدير 2 : 18 ، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 : 498 . المبسوط 3 : 10 . ( 5 ) المغني 2 : 528 . المجموع 6 : 185 - 186 .